بالسؤال والتهديد ، أو أمكن الرجوع إليه مع علمه بالوفاء ، يثبت
الخيار عند المماطلة والتأخير عن الحد المتعارف ؟
وجوه بل أقوال :
فعن موضع من " جامع المقاصد " : أنه مع تمكنه من الفسخ لا يجوز
الإجبار ( 1 ) فيعلم منه أنه يثبت الخيار بمجرد التخلف .
واستضعفه الشيخ ( رحمه الله ) " بأن الخيار إنما شرع بعد تعذر الإجبار لدفع
الضرر " ! ! ( 2 ) وهذا غريب منه ، لأن الخيار عقلائي ، ليس تأسيسيا ، فلا
تشريع . مع أنه ربما لا يكون في كثير من موارد خيار الشرط ضرر ، حتى
يتمسك به . مع أن قاعدة نفي الضرر ، لا تخلو من مناقشات محررة في
محلها ( 3 ) .
وعن جماعة كالشهيد [ الثاني ] : أن الخيار بعد تعذر الشرط ( 4 ) ،
خلافا للعلامة ( رحمه الله ) حيث قال في موضع من " التذكرة " بثبوت التخيير في
صورة التخلف بين الإجبار والفسخ ( 5 ) .
وإليه ذهب الوالد المحقق ( 6 ) - مد ظله - نظرا إلى أنه خيار
هامش
1 - جامع المقاصد 4 : 422 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 6 .
3 - لاحظ تحريرات في الأصول 8 : 250 وما بعدها .
4 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 10 ، الروضة البهية 1 : 386 /
السطر 1 - 5 .
5 - تذكرة الفقهاء 1 : 490 / السطر 23 .
6 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 220 .