فبالجملة : له حق المطالبة والرجوع ، وأما حق الإجبار والإلزام
مباشرة فهو ممنوع ، لإمكان سوء الاستفادة من هذا الحكم ، كما في موارد
القصاص والتقاص .
نعم ، في موارد الغرض الفعلي في الأموال والأعراض ، يدافع بحكم
الشرع والعقل ، لأن مراجعته إلى الحاكم توجب تجاوز الظالم إلى
عرضه وماله ، ولا يجوز تأخيره ، فلا يقاس ما نحن فيه بأمثال تلك المسائل
بالضرورة .
وأما رجوعه إلى الظلمة والحكومة الباطلة ، لإحقاق الحق
وإبطال الباطل ، فهو مع إمكان حل المشكلة بغير هذا الطريق ممنوع قطعا .
وأما لو انحصر به ففيه بحث يطلب من مباحث البيع ، والمسألة مشكلة
جدا ، وفيها التفصل ، فليراجع .
ومن الغريب ما في كلام بعضهم وصريح الشيخ ( رحمه الله ) حيث علل جواز
الإجبار : بأن الشارط قد ملك الشرط على المشروط عليه ، بمقتضى
العقد المقرون بالشرط ، فيجبر على تسليمه ( 1 ) انتهى ! !
فإن الشرط في صورة كونه فعلا ، لا يقتضي المالكية بالنسبة
إلى الملتزم به ، كما عرفت ، ولا يقول هو به أيضا . ولو أراد منه مالكيته
بالنسبة إلى نفس الإلزام ، فهي ليست كمالكيته للأعيان ، بل هي مجرد
التسليط على الإجبار ، فلا معنى لعده ملكا .
وبالجملة : الضرورة قاضية بأنه لو باع الدار التي اشترط إعطاءها
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 285 / السطر 5 .