خاص ، ملازم للسفاهة الواقعية ولو كانت مغفولا عنها ، كما أشرنا إليه
أخيرا . إلا أن لازم ذلك هو التفصيل بين العجز حين العقد ، وبين العجز
حين الامتثال ، وتكفي القدرة في الثاني للخروج به عن السفه
بالضرورة .
اللهم إلا أن يقال : إن السفاهة الواقعية المجهولة ، لا تضر بإمكان
صدور الإرادة الجدية ، بالنسبة إلى شرط الخياطة مباشرة في الوقت
الذي يعجز عن تعلمه ، وإذا تبين عجزه عنها لا يلزم إلغاء الشرط بنحو
لا يوجب الخيار ، ففي صورة الالتفات إلى العجز لا يعقل حصول الجد ،
فلا معنى لعد القدرة شرطا ، بل هي مقوم ، وفي صورة الغفلة لا يلزم فقد
التكليف كما عرفت ، ولا فقد الأثر الوضعي ، وهو الخيار ، لأنه ولو كان
ملغى للسفه الواقعي ، ولكنه لا يورث سقوط الخيار عند كافة العقلاء .
وتوهم : أن إلغاء الشرع موجب لسقوط جميع الآثار ، ممنوع أولا ،
إلا إذا ثبت النظر إلى ردع بناء العقلاء .
وثانيا : فيما نحن فيه لا دليل خصوصا بالنسبة إلى الإلغاء إلا بناء
العقلاء وهو أيضا قائم على الخيار ، كما لا يخفى .
بقي شئ : البحث حول القدرة التي هي شرط صحة الشرط
لأحد دعوى : أن الكلام هنا ليس حول القدرة التي هي شرط
التكليف ، حتى يقال ما قيل ، بل البحث حول القدرة التي هي شرط صحة
الشرط ، وأنه في موارد العلم بالعجز أو الشك في العجز ، يصح