تحقيق المسألة
والذي هو التحقيق الحقيق بالتصديق : أن في موارد شرط الفعل
يعتبر القدرة ، ولكن لا بالمعنى المعهود بين القوم ، ضرورة إمكان كون
الشرط واجبا تكليفا وإن كان المشروط عليه عاجزا ، لما تحرر من
إمكان فعلية الخطاب والأمر على العنوان ، لمكان أنه قانوني ولا ينحل
إلى الخطابات الشخصية ، وتفصيله في الأصول ( 1 ) .
وهكذا في شرط النتيجة ، لأن الوفاء به أيضا قابل لأن يتعلق به
التكليف ، ويكفي في صورة كون المشروط عند المشروط له ، إمكان
أخذه منه ، فإن الوفاء الواجب عليه معناه إبقاؤه عنده ، كما في باب البيع
والإجارة . فنفي اعتبار القدرة على الإطلاق ، غير صحيح ، فإن القانون
العام لا بد وأن يكون مقدورا للأمة في الجملة ، كما تحرر في محله ( 2 ) .
واعتبار القدرة بالنسبة إلى كل مورد ، أيضا غير صحيح إذا كان
المنظور كشف الصحة الوضعية من التكليف الشرعي الفعلي ، فما
أفاده القوم - حتى الوالد المحقق هنا ( 3 ) - في غير محله ، لأن النفي
المطلق والإثبات المطلق ، كليهما ممنوعان .
نعم ، القدرة تكون شرطا من ناحية أن فقدها الشخصي في كل مورد
هامش
1 - تحريرات في الأصول 3 : 347 - 455 .
2 - نفس المصدر .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 276 . البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 143 .