ومن هنا يظهر حكم مسألة اشتراط صفة في العين الشخصية ،
كشرط الحمل في الأمة أو الحيوان في المستقبل . ومن الغريب ما هو
المحكي عن العلامة من البطلان ، مستدلا بأنه من الغرر ( 1 ) ! مع أن
الحمل مما يدركه الخراصون وأهل فنون الحيوانات .
وأما دعوى : أنه لا معنى لاعتبار القدرة بالنسبة إلى الشرط
الراجع إلى اتصاف العين بصفة وحالة ، بعد كون العين المبتاعة
شخصية ، فهي مندفعة ، لأنه لا يزيد على مثل شرط النتيجة ، وقد مر أنه
يكفي لاعتبارها فيه باعتبار التسليم الذي هو مورد القدرة ، وإذا كان
قادرا عليه - ولو بواسطة القدرة على تسليم شخص العين - يكفي
اشتراطه في قبال العاجز ، ضرورة أنه بدون الشرط لا يرتفع الغرر
أحيانا ، كما يكفي لصحة اعتباره الخيار عند التخلف .
وأغرب مما مر ، ما أفاده الشيخ الأعظم ( قدس سره ) ( 2 ) حول نظرية الشيخ ( 3 )
والقاضي ( رحمهما الله ) ( 4 ) ! ! مع أن فتواهما موافقة للتحقيق ، فإن اشتراط الحمل في
المستقبل ، جائز ولو كانت القدرة شرطا ، لإمكان الاطلاع عليه ، ولا يعتبر
القدرة حين العقد بالضرورة ، فلا يلزم من مقايسة نظرهم إلى نظر
العلامة ، التردد في اشتراط القدرة ، والأمر سهل ، فتأمل .
بقي شئ : وهو أن نفوذ شرط النتيجة يحتاج إلى التدبر والتأمل ،
وربما يظهر تحقيقه في البحوث الآتية إن شاء الله تعالى .
هامش
1 - مختلف الشيعة : 385 / السطر 19 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 276 / السطر 24 .
3 - المبسوط 2 : 156 .
4 - جواهر الفقه ، ابن البراج : 60 ، المسألة 219 و 220 .