الأول
القدرة
وهي من الأمور المفروغ عنها .
وغير خفي : أن البحث هنا ممحض في الشرط المفقود فيه القدرة ،
مع كونه جامعا لسائر الشرائط المعتبرة ، كأن لا يكون سفهيا في ذاته ،
ولا يكون غرريا ، ولا يكون مخالفا للسنة ، وهكذا .
وعلى هذا ، اشتراط الطيران إلى السماء ، أو خلق السماوات
والأرض ، أو غير ذلك ، فهو وإن لم يكن مقدورا ، ولكنه غير معهود ، فيكون
خارجا عن حدود الشروط وسفهيا طبعا . كما أن اشتراط خياطة الثوب
مباشرة على غير العالم بها ، أيضا من الشرط السفهي ، فلو كان باطلا فربما
يستند إلى الشرط الآتي ، ويعد ذاك دليل بطلانه ، وهكذا في صورة الغرر .
فعلى هذا ، فهل القدرة شرط في الصحة ، أم لا ؟ بعد كونه غير
باطل من الجهات الأخر ، لما أن المتعاقدين غير ملتفتين إلى عجز
كتاب الخيارات — صفحة 11
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١١