المشروط عليه ، فلا يكون لأجل العجز من السفه ، وإن كان من
الجهالة المركبة ، ولكنها غير مضرة عندهم ، لكفاية رفع الغرر ولو
بالجهل المركب ، فلا تغفل .
ومن هنا تظهر مواضع ضعف في كلمات القوم دليلا ، والأمثلة تظهر أنها
غير مرتبطة بالمسألة ، بل من المسألة ما إذا اشترط خياطة الثوب
مباشرة غافلا عن العجز ، حتى يمكن صدور الإرادة الجدية في إنشاء
الشرط جدا ، وإلا فيلزم البطلان من ناحية فقد قوام الشرط لا شرط
الشرط ، فلا تخلط .
ويمكن دعوى : أن اشتراط عدم كونه من السفاهة كاف ، لأن العجز
الواقعي سفه ، وتوهم القدرة لا يوجب خروجه عن السفاهة الواقعية ،
لأنها من صفات نفس الأمرية ، بخلاف الغرر المقصود في باب المعاملات ،
وإلا فالجهالة أيضا من الصفات نفس الأمرية ، ودليل نفي الغرر ( 1 ) دليل
على اعتبار القدرة ، ولذلك استدلوا في محله ( 2 ) على اعتبار القدرة ، بما يدل
على شرطية المعلومية ، لأن جهالة التحصل والوجود أعظم من جهالة
وقت الحصول وكيفيته .
هامش
1 - نهى رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن بيع المضطر وعن بيع الغرر .
عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب التجارة ،
أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .
2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 185 / السطر 3 .