الشرط ، أم لا ؟ وفي مورد الجهل المركب يقع صحيحا ، أم لا ؟
ثم بعد ذلك ، هل ينافي بطلان الشرط شرعا لزوم الخيار عرفا
واستلزام حق الفسخ عند العقلاء ، أم لا ؟
والذي لا شبهة فيه : أنه باطل ، بمعنى عدم إمكان تحققه ثبوتا عند
الالتفات إلى العجز ، ولو كان قادرا واقعا فيقع الشرط مجرد لقلقة في
اللسان ، ولا يتحقق جدا ، وعندئذ لا يكون في تخلفه الخيار أيضا
بالضرورة ، إلا إذا كان الشارط غافلا ، والمشروط عليه عالما بالعجز .
وأما في موارد الشك في القدرة ، أو رجاء حصول القدرة في ظرف
الامتثال ، فلا منع ثبوتا من حصول الجد بالضرورة ، ويستتبع الخيار طبعا ،
إلا إذا قيل ببطلانه لكونه من الجهالة في الحصول ، وهي أعظم من
الجهالة في وقته وكيفيته .
فمن هنا يعلم : أن المسألة تحتاج أحيانا إلى دليل نفي الغرر ( 1 ) ،
فلو كان الغرر مضرا ومانعا ، والمعلومية شرطا بهذا المعنى ، فيلزم بطلان
الشرط . ولكنه لا يستلزم سقوط الخيار ، لعدم إلغاء الشرع هذا الشرط
بهذه الكيفية . مع أنه لا يكفي دليل نفي الغرر لفساد الشرط في الصورة
المذكورة ، ضرورة أن الشرط معلوم وإن كان تحققه مجهولا ، نظير اشتراط
مدة التسع والتسعين في المتعة ، فإن الشرط معلوم ، وتحققه مجهول .
هامش
1 - لاحظ عيون أخبار الرضا ( عليه السلام ) 2 : 45 / 168 ، وسائل الشيعة 17 : 448 ، كتاب
التجارة ، أبواب آداب التجارة ، الباب 40 ، الحديث 3 .