والمطالبة قطعي ، ودلالة تلك العمومات على هذا المعنى الحقي ، غير
بعيدة ، لأن اعتبار هذا اللزوم مترشح من اعتبار نفوذ الشروط المفروغ
عنه ، فيكون مفاد الاستثناء بطلان المخالف والمحرم والمحلل ،
فلا يتوجه حينئذ الإشكال الذي ذكرناه سابقا إليها من هذه الجهة .
فعلى ما تقرر ، يمكن إمضاء بناء العقلاء هنا ، وما في " الدروس " من
النظر في جواز الإجبار ( 1 ) ، ربما كان منشأه عدم إمكان استفادة إمضاء بناء
العرف من ناحية الشرع .
التحقيق في المسألة
ولكن بعد اللتيا والتي ، إن في موارد شرط الفعل ، إذا لم تكن
مالكيته للمشروط له على المشروط عليه ، ولاحق له بالنسبة إلى
العين المشروط إعطاؤها إليه بعد العقد - كما قيل ، بل وهو المشهور في
النذر وأشباهه - يكون القول باللزوم التكليفي قريبا ، ويجوز رجوع
الشارط إلى الحاكم ، أو إجباره بنفسه عليه ، نظرا إلى تلك العمومات
الظاهرة في ضرب القوانين الإلهية ، وإمضاء الطريقة العرفية ، وإنما
الاستثناء فيها ناظر إلى ما هو لازم المستثنى منه ، وهو نفوذ الشروط
المستتبع للوجوب العرفي ، الذي إذا أضيف إلى الشرع ، يعتبر تكليفا
يستتبع العقاب .
وبالجملة : إذا كان الوفاء بالشرط لازما عرفيا ، وممضى شرعا ، أو
هامش
1 - الدروس الشرعية 3 : 214 .