منه إلى أنه يعلم منه : أن للشارط على المشروط عليه شيئا كي يكون
هو عنده ، وهذا فيما نحن فيه هو الحق الوضعي .
تحقيق المسألة
والذي هو الأظهر وهو مورد الانصاف : قصور هذه الأخبار عن إثبات
هذا المعنى الوضعي الزائد على جواز الإلزام .
وتوهم أنه حكم العقلاء ، وأنهم يحكمون بمالكية الشارط على
المشروط عليه شيئا ، غير تام ، ولا شاهد على الإمضاء لو تم ، لكن هذه
الأخبار رادعة عنه بعد ظهورها في الخلاف ، فليتأمل .
وقد تحرر منا ( 1 ) ، أن في موارد الإجارة ، أيضا غير ثابت وجود
الاستملاك والملكية ، ولا سيما الأجير العام ، فضلا عن باب الشروط ،
ولذلك ذهب جمعهم إلى عدم بطلان المستأجر العين المستأجرة ، والتي
اشترط في ضمن عقد الإجارة أن لا يؤجرها من أحد ، وهكذا في سائر موارد
الشروط ، كشرط عدم البيع وغيره .
فتحصل : أن في موارد شرط الفعل ، لا دليل على ثبوت الحكم
الوضعي بالمعنى المذكور ، كما لا يلزم قصر سلطنة المشروط عليه
بالنسبة إلى مورد الشرط وضعا ، حتى يلزم بطلان بيع العين المشروط
تركه ، أو إجارتها المشروط تركها .
إن قلت : بناء عليه فلا بد من الالتزام بوجوب الوفاء بالشرط ، أو
هامش
1 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه ( مفقود ) .