الشروط المخالفة ، فيكون المستثنى منه في المفاد كالمستثنى
حسب النظر . ولو أمكن ثبوتا خلافه ، ولكن ليس مجرد الإمكان كافيا في
مرحلة التصديق والاحتجاج ، فيعلم منه نفوذ الشرط في المستثنى منه ،
ولزومه وصحته ، ولا معنى لكون المستثنى باطلا ، والمستثنى منه أمرا
مستحبا شرعيا ، فاغتنم .
الجهة الرابعة : في ثبوت حق عرفي سوى الخيار
حكي عن الشهيد ( قدس سره ) أنه أنكر في موارد الشرط ، شيئا وضعيا وحقا
عرفيا زائدا على ثبوت الخيار عند التخلف ، وانقلاب العقد اللازم إلى
الجائز ( 1 ) وهذا أيضا يوجد احتماله في كلام " غاية المرام " ( 2 ) .
وقد ذهب الآخرون إلى خلافه ، مع أن الخيار لا يورث الانقلاب
عندنا كما عرفت ، ولو صح ما نسب إليه بقوله : " وانقلاب اللازم جائزا "
للزم ممنوعية الشرط في طي العقد الجائز ، فافهم .
موضع النزاع
وبالجملة : ثبوت الخيار كأنه أمر مفروغ عنه ، وسيمر عليك تحقيقه
وحدود حدوثه وشرائطه ، وإنما الكلام هنا حول حدوث المعنى
هامش
1 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 283 - 284 ، الروضة البهية 1 : 385 - 386 .
2 - لاحظ المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 284 / السطر 28 .