الوضعي والحق العرفي ، ولازم ذلك بطلان شرط النتيجة ، ضرورة أنه
مع صحته وصيرورة الدار ملك المشروط له ، يلزم جواز الرجوع إليه
والمطالبة ، فربما كان نظره ( قدس سره ) إلى مورد شرط الفعل ، وأنه في موارد
شرط الفعل - كشرط الخياطة وأمثاله - لا يحصل حق ، كما لا يحصل حق
في مثل شرط ترك شرب الخمر ، وإتيانه بالفرائض الإلهية عليه ،
فلا يكون كلامه في مورد مطلق الشروط ، ولا مطلق شرط الفعل ، ضرورة
أنه من الشروط ما ربما لا يكون من الثلاثة : وهو شرط الفعل ، أو
النتيجة ، أو الوصف ، كشرط ترك الحرام المبتلى به ، ولو كان دليل
الشرط يقتضي شيئا وضعيا حقيا ، يلزم بطلان الشرط الرابع .
وأما حديث المراجعة إلى الحكام للإلزام ، أو إلزامه بنفسه
ومباشرة ( 1 ) ، فهو بحث آخر غير مسألتنا هذه ، فإن البحث هنا هو أنه كما
يحصل للمستأجر تملك الخياطة على الأجير ، ولا سيما في الأجير
الخاص ، فهل الأمر كذلك في الشرط ، أم لا ؟ فمحط النزاع هنا ذلك ولو كان
كلام الشهيد ( رحمه الله ) قاصرا عن ذلك ، ولكنه قد استكمل ببيان منا .
ومقتضى وحدة الدليل عدم حصول الحق بالشرط ، لأنه لو كان
يقتضي ذلك يلزم عمومه ، وحيث إنه ممنوع يكشف منه أن قوله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) :
" المؤمنون عند شروطهم " ( 2 ) لا يفيد أمرا وضعيا زائدا على اللزوم المذكور
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 220 - 221 .
2 - الكافي 5 : 404 / 8 ، الإستبصار 3 : 232 / 835 ، تهذيب الأحكام 7 : 371 /
1503 ، وسائل الشيعة 21 : 276 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 20 ،
الحديث 4 .