الأمور المنظور فيها ، بل هو مجرد استدلال في النظر الثانوي على
المطلوب الأصلي النفسي .
تحقيق المسألة
أقول : والذي هو الانصاف أن هذه الوجوه المترائية أحيانا في
كلمات جمع منهم ، كلها قابلة للدفع .
ولكن الذي يظهر : أن هذه القوانين العامة الكلية التي تكون
معلومة الطريق عند العقلاء ، وواضحة السبيل في الأمصار والأعصار
- كالقوانين العامة التي تأمر بالعمل بالخبر الواحد والظواهر -
لا تستدعي أزيد مما هو المعهود عند الأقطار والأمصار في الأزمنة
والأعصار ، ولو كان نطاقها أوسع في تأسيس صحة طائفة من الشروط
ولزومها ، ولكنها أجنبية عن المسائل الراجعة إلى العقاب والثواب ،
بل هي وضعيات محضة ، وإمضائيات صرفة لما عندهم ، وتأسيس لسنخ ما
لديهم في طائفة من الشروط .
أو تكون مرجعا في موارد الشك فيما عند العرف والعقلاء ، وإلزام
قطعي ، نظرا إلى لزومها عند العقلاء ، وإلى الاستشهاد بها في الأخبار ، وأن
الشاهد القوي عليه استثناء الشرط المخالف للكتاب الذي هو أيضا
غير صحيح عند العقلاء ، كما مر تفصيله .
فلو كان المرام هنا إيجاب الوفاء ، أو إيجاب الكون عند الشروط ،
ليلزم نفي ذلك الوجوب في مورد الاستثناء ، مع أنها في مقام إبطال تلك