صحيح عرفا ، لأن المنظور هو المعاني الأخر .
هكذا أفاد الوجه الأخير الوالد المحقق - مد ظله - ( 1 ) في درسه
فيا ليت يصدقه في مثل النذر والعهد ، مع إصراره على أن الواجب هناك
عنوان " الوفاء بالنذر " ( 2 ) مع وحدة الملاك قطعا ، فلو نذر شاة لزيد ،
فالواجب رد مال الغير وحقه إليه ، وإيجاب الوفاء به مترشح عن ذلك
الحق ، فلا وجه للفرق .
وعليه يحمل ما في العلوي ( 3 ) من الأمر بالوفاء ، فإنه أمر مترشح من
ملاك واحد هو يقتضي رد حق الغير إلى صاحبه ، ولا ملاك آخر في البين ،
فلو ترى الأمر والبعث اللفظي ، فهو أيضا قاصر عن إثبات التكليف
الشرعي في أمثال المسألة ، حسب نظر العرف .
ومما يشهد على أنه مترشح من الحق المذكور الآتي تحقيقه : أنه
لو كان كذلك ، لما قبل السقوط والتعجيل والمصالحة عليه .
اللهم إلا أن يقال : هو تكليف مترشح من أمرين : أحدهما الحق
المذكور ، فإذا سقط أو عجل أو صولح عليه لا يبقى الوجوب قهرا ،
فلا تخلط .
وتمسك العقلاء في مورد تخلف المشروط عليه عن الوفاء
بالشرط - بأنه غير جائز ، لكونه خلاف قراره - لا يستلزم كون القرار من
هامش
1 - لاحظ البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 218 - 219 .
2 - مناهج الوصول 1 : 168 .
3 - تقدم في الصفحة 151 .