الشبهة الثالثة :
وهناك شبهة ثالثة : وهي أن قضية الوجوب التكليفي عقيب
الشرط ، عدم لزوم الشرط ، كما عن المحقق الرشتي ( رحمه الله ) ( 1 ) في مسألة
وجوب الوفاء بالعقد ، وإذا لم يكن الشرط لازما يلزم الخلف ، لأن
المفروض لزومه .
وفيه : أنه يجب الوفاء بالعقد فورا ففورا ، فلا يلزم من إيجابه
المذكور جوازه ، كما لا يلزم من عصيان أمر صلاة الزلزلة ، إلا سقوط الأمر
الأول ، دون الأمر الثاني الذي هو معنى الفور فالفور ، وفيما نحن فيه
أيضا كذلك ، فإن الشرط لازم وباق ، وهو على الدوام عاص ، ولا يتمكن من
إعدام موضوع عصيانه ، فاغتنم .
الإشكال الإثباتي
إذا تبينت وحلت مشكلة البحث ثبوتا ، فربما يشكل إثباتا : بأنه
لا معنى لإيجاب الكون عند الشرط بمثل هذه الأخبار ، لاقترانها ببعض
القرائن ، وهو الاسلام والإيمان المناسب للاستحباب والاستحسان .
ولكونها قضية خبرية ، لا تقتضي إلا إفادة كمال الإيمان بعكس
نقيضها ، وأنه من لا يفي بشرطه ليس مؤمنا . بل عن النراقي ( رحمه الله ) ( 2 ) : أن
هامش
1 - لم نعثر عليه .
2 - مناهج الأحكام : 41 / السطر 20 .