أو يقتضي الندب ، ولا يزيد عليه ، كما هو مختار بعضهم ؟
أو يحتمل امتناع الإيجاب أو الندب الزائد ؟
الشبهة الأولى :
وذلك لأن في صورة استتباع الحق الذي يستتبع طبعا وجوب
التخلية بينه وبين صاحبه شرعا ، لا يعقل التكليف الآخر ، لما تحرر في
الأصول من أن متعلق التكليفين التأسيسيين ، لا بد وأن يكونا متباينين ، أو
بالعموم والخصوص من وجه ، وأما إذا كانت النسبة بينهما التساوي ، أو
العموم والخصوص المطلقين ، فلا يعقل ترشح الإرادة التأسيسية ،
لتقومها بالمراد ، فلو كانت النسبة تساويا ، فلا شبهة في أن البعث والأمر
الثاني تأكيدا ، وهكذا فيما كانت النسبة عموما مطلقا .
وفيما نحن فيه ، لو كان يجب رد حق الغير إلى صاحبه عند
المطالبة ، فكيف يعقل إيجاب الوفاء بالشرط ؟ ! فمقتضى هذه الشبهة
امتناع التكليف الوجوبي والندبي في موارد الشرط .
نعم ، إذا قلنا : بأنه لا يستتبع حقا وضعيا - كما عن " الدروس " ( 1 )
ويظهر تحقيقه - يمكن الالتزام به ثبوتا ، ويقع الإشكال فيه إثباتا .
وتندفع الشبهة أولا : بأنه ربما لا يكون الشرط مستتبعا لحق ،
فيلزم أن تكون النسبة عموما من وجه ، وذلك مثل ما إذا شرط المؤجر
على المستأجر أن لا يشرب الخمر ، أو أن يصلي فريضة ، أو صلاة الليل ،
هامش
1 - لاحظ الدروس الشرعية 3 : 214 ، المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 284 / السطر 19 .