بعد القبول ويصير مديونا ، ويجب عليه الوفاء بالتسليم ، ولا يعتبر ذلك
مستقلا موضوعا للوفاء ، إلا في موارد الشروط البدوية ، كما إذا قال : " إن
رزقت ولدا فلك علي مائة دينار " ، ولكنه غير لازم .
وثانيا : لو قال البائع بعد المقاولة : " هذا بيعك " مريدا به الانشاء
والمبادلة يصح قطعا ، لعدم خصوصية في ذكر الصيغ الخاصة ، ولذلك
قال جمع بصحة قوله : " هذا مسجد " مع أنه أبعد .
فلو باع أو أجار داره ، وشرط أن تكون العين المعينة مبيعة تكون
هي مبيعة ، مثل الصورة الأولى ، فيترتب عليها أحكامه ، فإن سعة
الاعتبارات تابعة لسعة الاحتياجات والمقاصد والأغراض النوعية ، بل
والشخصية ، وإنما تحتاج الاعتبارات إلى إمضاء الشرع ، ويكفينا هنا
العموم المذكور .
وما قيل : من أن الأسباب التي يتسبب بها إلى تلك النتائج ، تقابل
الشرط فهو خلط بين الألفاظ التي يتوسل بها إلى تلك المعاني التي هي
موضوع باق عند العقلاء ، وتسمى ب " العقد " وتقبل الإقالة والفسخ ، وبين
هذه المعاني ، فالشرط ليس سببا لحصول تلك الألفاظ ، ولا يعقل لانتفاء
المسبب فرضا ، وإنما الشرط سبب لحصول تلك المعاني الباقية
القابلة للفسخ والإقالة ، وتسمى " عقدا " و " بيعا مسببيا " كما لا يخفى .
فحصول العناوين التي هي نتائج ألفاظ العقود والإيقاعات بدليل
الشرط ، مما لا بأس به .
كتاب الخيارات — صفحة 158
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٥٨