لازم التوهم المزبور الشك في جميع الشروط التي تذكر ، حتى الشرط
القائم على جوازه وحليته الدليل ، لاحتمال حرمته واقعا ، فليتأمل .
ولا يمكن حل المشكلة إلا بالاستصحاب ، وقد مر البحث فيه ، أو
التمسك بالعام في الشبهة المصداقية ، كما مر أيضا في محله قبل ذلك .
وعلى كل تقدير : لا نحتاج إلى التصحيح على جميع المباني ، وكان
هذا من الشبهات التي ذكرناها بتفصيل ، فاغتنم .
الجهة الثالثة : في الوجوب التكليفي للوفاء بالشروط
بعد الفراغ عن صحة مطلق الشروط الضمنية على الوجوه
السابقة يقع الكلام حول بحث مضى منا في أوائل بحث الشرط
المخالف للكتاب .
وإجماله : هو أنه هل في موارد إمكان جعل الإيجاب أو الاستحباب ،
يدل الدليل على أن الشرط واجب الوفاء شرعا تكليفا محضا ، من غير
النظر إلى أنه يستتبع معنى وضعيا وحقا وملكا ، حسب اختلاف
المقامات ، أم لا يقتضي دليل إيجابه ولا استحبابه التكليفي ، أمرا زائدا
على المعنى الوضعي الآتي تحقيقه ؟
وبعبارة أخرى : هل يستفاد من أدلة الشروط ، وجود إلزام شرعي
مستتبع للعقاب الخاص زائدا على العقاب المترتب على الإخلال
بالمعنى الوضعي الآتي ، بناء على القول به ؟
أم لا يستتبع ذلك إيجابا ، ولا استحبابا ، كما هو خيرة بعضهم ؟