وهم ودفع
:
كون الوصول إلى تلك النتائج بهذا السبب ، بإلغاء الأسباب
الخاصة ، إما خلاف الكتاب فيبطل ، أو يكون مورد الشك ، فنحتاج إلى
التشبث بتلك الأصول العدمية الأزلية ، أو بالتمسك بالعام في الشبهة
المصداقية ، فلا يمكن تصحيحها على جميع المباني .
ويندفع : بأن أساس هذه الشبهة ، ناشئ عن توهم أن المراد من
" الكتاب " أعم من الإمضائيات والتأسيسيات ، وعلى ما ذكرناه فلا محل لها .
نعم ، على مبنى القوم فربما يقال : إن منصرف أدلة الشروط
ومنصرف الشروط المخالفة للكتاب ، هي الأحكام المنجزة ، دون
الأحكام غير الواصلة ، وليس في الشرع دليل على أن التسبب
بالشرط إلى حصول تلك النتائج ، خلاف الكتاب ، ومجرد الإمضاء
لا يوجب الحصر .
نعم ، في بعض الأمور - كالطلاق ، والنكاح - يمكن دعوى قطعية
بطلان الشرط فيهما ، كما هو كذلك عند العقلاء ، وهذا لا ينافي كون الأحكام
غير الواصلة أحكاما ، ولكن أدلة الشروط منصرفة إلى الواصلات .
مع أنه قد تحرر منا : أن في الشبهات التحريمية والإيجابية
الناشئة عن فقد الدليل ، لا نحتاج إلى البراءة العقلية ، والعقلائية ،
والشرعية فليراجع ، وتأمل .
ولو استشكل في الانصراف المذكور ، للزم سقوط أدلة الشروط ،
للحاجة إلى الاستصحاب في التمسك بها ، وهذا أمر غريب جدا ، ضرورة أن