وربما يقال : إن حصول عناوين المعاملات بأدلة الشروط مطلقا ،
غير ممكنة ، لأن تلك الأسباب في قبال سببية الشرط ، فلا يعقل حصول تلك
الأسباب بالشرط ، فيصير الشرط سببا لها ، وسبب السبب .
وقال الفقيه اليزدي بجواز تحصيل عناوين المعاملات طرا
بالشرط ، ويترتب عليها أحكامها الخاصة ، كخيار المجلس ، وحرمة
الربا ، وجواز الإقالة ، وغير ذلك ( 1 ) .
وذهب الوالد المحقق - مد ظله - إلى التفصيل بين العناوين
التي تقبل الجعل استقلالا ، كعنوان " الوكالة " و " الوديعة "
و " الجعالة " وأمثالها مما يصح أن يتعلق بها الجعل ، فيقول الشارط :
" بشرط أن تكون وكيلي " أو " هذا أمانة " و " وديعة " وغير ذلك ، يمكن أن
يقول : " جعلتك وكيلي " ، بخلاف مثل البيع والإجارة والصلح ، فإنه لا يصح
أن يقول : " جعلت هذا بيعا " و " عينا مستأجرة " بل هو أمر يستفاد بعد البيع
والإجارة ، وينتزع عنهما بهما ، بخلاف الوقف وعنوان " المسجدية "
و " الهبة " فيصح مثل الأوليات في طي العقد بنحو شرط النتيجة ، بخلاف
الثواني ( 2 ) .
وفيه أولا : أنه ربما لا يمكن جعل شئ مستقلا ، ولكنه يصح في طي
العقد ، مثل أن يكون زيد مديونا بمائة دينار ، فإنه جائز في طي الشرط
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 120 / السطر 27 ، و 122 / السطر 7 - 8 ،
و 14 - 22 .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 214 - 215 .