الصحيحة الجائزة .
وإن كان المراد تنفيذ الشرط وتصحيحه ، فلازمه بطلان الشرط
المخالف ، إلا أنها لا تدل على وجوب الوفاء بالعقد ، فلو شرط شرط فعل
في طي العقد فهو نافذ ، ولكن لا يجب ، وهو خلاف مقصود المتمسكين به
في مسألة الشروط .
وتوهم كفاية البيان السابق لحل هذه المعضلة ، أيضا في غير
محله ، لأن المستثنى أيضا يختلف نسبة باختلاف نسبة المستثنى منه ،
فشرط الفعل المخالف غير واجب ، وشرط نتيجة المخالف غير واجب
تسليمه ، أو غير صحيح ، وهكذا . فعليه لا يمكن حل هذه المشكلة
والمعضلة . وهذا متوجه إليها على جميع التفاسير والاحتمالات حول
القاعدة .
وأما دعوى : أن فهم العقلاء في موارد الاستثناء ، أنه يكون حكم
المستثنى على ضد حكم المستثنى منه جعلا فهي غير مصدقة عندهم ، فلو
ورد : " أكرم العلماء إلا الفساق " لا يدل هو على أنه يحرم إكرامهم ، فلا
يستفاد فيما نحن فيه حرمة الشرط المخالف وضعية وتكليفية .
وبالجملة : استفادة إمضاء الشروط قاطبة به ممكنة ، وما هو
المقصود بالبحث هنا ذلك ، وأما وجوب الوفاء بالشرط تكليفا فقد مر
بعض الكلام فيه .
نعم ، يمكن دعوى بناء العقلاء على الوجوب في موارد إمكان
الإيجاب ، فيتم المطلوب بضميمة هذا البناء ، ولكنك عرفت وجه
الخدشة في بناء العقلاء .
كتاب الخيارات — صفحة 155
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٥٥