ركنا فيه ، وهو السبب والموضوع للأثر العقلائي ، لا السبب للمعنى
الانشائي المشترك فيه الفضولي والمكره والأصيل ، فلا تغفل .
فتحصل إلى هنا : أن جميع الأمور التي تذكر في طي العقد - بعد كونها
جامعة للشرائط الماضية - تكون نافذة وصحيحة بإمضاء الشرع
وتنفيذه ، وجائزة بين المسلمين ، وكل ما عرفت من المعاني التي تختلف
باختلاف النسب والإضافات ، خارجة عنها بالمطابقة ، وواردة فيها
بالقصد والجد ، لاشتراك الجهة المذكورة فيها بينها ، وهو نفس كون
المسلم عند الشرط ، من غير رجوعه إلى أن المؤمن يجب عليه
الوفاء ، أو يجب عليه التسليم ، أو يجب القبول والتبديل عند كشف
الخلاف في شرط الوصف عليه ، مع أن كل ذلك مراد جدا ، وبعيد عن
المفاد الاستعمالي صورة ، وقريب منها بحسب اختلاف الإضافات
والنسب .
بقي شئ آخر : حول وجوب الوفاء بالشروط
قد ذكرنا في أوائل بحث الشرط المخالف للكتاب : أن هذه
القاعدة الكلية لأجل اقترانها بهذا الاستثناء ، تستلزم مشكلة في
المسألة ومعضلة وهي :
أن المستفاد من الكلية إن كان وجوب الوفاء ، فلازم الاستثناء عدم
ذلك الوجوب ، وهو لا يدل على عدم صحة الشرط المخالف للكتاب ،
لما لا تنافي بين عدم الوجوب ، والصحة ، كما في كثير من العقود