بل هو عبرة إلى ما يذكر بعنوان الجزء التحليلي الخارج عن الأجزاء
الواقعية قيدا وداخلها تقيدا ، وهو المتعارف ، فيكون المؤمن عند
الملتزم به .
ولو كان المراد نفس عنوان " الشرط " بالحمل الأولي ، فما يذكر
لا بصيغة الشرط لا يكون المؤمن عنده ، وهذا واضح المنع .
وأما إذا أريد به المعنى المصدري ، فيلزم أن يكون البائع - في
صورة الشرط على نفسه - عند شرطه ، وأما المشتري الشارط على
البائع ، فلا يلزم أن يكون البائع عنده ، لأنه لا يصدق " عند الشرط " بل
يصدق " أنه عند قبول الشرط " وهذا مقطوع الخلاف ، فيعلم منه : أن
المنظور هو نفس الملتزم به ، وهو يشمل كل ما يذكر في طي العقد ، فيكون
المشروط عليه عنده ، سواء كان الشارط نفسه ، أم غيره .
فما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - : من أن الشرط بمعناه
المصدري ، مثل الشرط بمعناه الآخر بحسب الاستفادة ( 1 ) غير تام ظاهرا بل
يختلف كما أشير إليه .
فقوله ( عليه السلام ) : " المؤمنون عند شروطهم " كقولهم : " المؤمنون عند
بيوعهم " فإن المراد من هذا " البيع " ليس معناه المصدري ، أي الموجد
للبيع ، حتى يقال : إن المشتري ليس إلا ممضيا وقابلا للبيع الصادر من
البائع حقيقة ، وليس قبول المشتري داخلا في أجزاء البيع ماهية ، كما
عرفت ، فالمراد من " بيوعكم " معنى يكون كل واحد من البائع والمشتري ،
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 210 .