الجامعة لشتات الآراء فيها ، غافلين عن جامعيتها لجميع تلك الاحتمالات .
وهذا القانون العام الكلي أيضا إمضاء لجميع الشروط
العقلائية ، وتأسيس لما ليست عرفية ، من غير وجه لاختصاصها
بالعقلائية منها ، أو بالشروط الخاصة ، كشرط الفعل ، كما يظهر من مثل
الشيخ ( 1 ) ، نظرا إلى أن المستفاد منه وجوب الوفاء ، وهو في شرط
النتيجة والوصف غير قابل للتطبيق ، غفلة عن أن الوفاء والإيجاب ، من
تبعات اعتبار كون المؤمن عند شرطه ، إذا كان ذلك الشرط شرط فعل .
هذا مع أن في شرط النتيجة ، يعتبر الوفاء بالقياس إلى التسليم ،
كما مر في محله ، وفي مثل شرط الوصف إذا كان قيدا للكلي ، يعتبر الوفاء
أيضا ، مع أن الحلاوة خارجة عن تحت القدرة في بيع البطيخ بشرط
الحلاوة ، ولكنها باعتبار موصوفها تحت القدرة .
نعم ، في بيع البطيخ الشخصي بشرط الحلاوة ، يعتبر كون المسلم
عند شرطه ، إما بقبول غير الموصوف عند رد المشتري ، أو التبديل
بالموصوف لو قلنا : بأن البيع ولو كان متعلقا بالعين الشخصية إنشاء ،
ولكن عند العرف يعتبر بعد التبديل أن المبدل هو المبيع ، للأعمية
وإلغاء الخصوصية ، وقد مر في كتاب البيع ما يتعلق به ( 2 ) بحمد الله .
بقي شئ : المراد من " الشرط "
إن المراد من " الشرط " ليس مفهومه الأولي ، ولا معناه المصدري ،
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 383 / السطر 17 وما بعده .
2 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 174 - 175 .