باطلا لأجل البدوية ، فإذا كان العقد باطلا فيمكن تصحيحه شرعا ،
لخروجه بذلك عنها ولو كان بحسب المفهوم والعنوان مرهونا بالضمنية ،
كما هو الظاهر .
مثلا : لو كان من قصد البائع ، استملاكه على المشتري خياطة ثوبه
إذا جاء زيد من سفره ، فإنه لا يجوز بدويا ، ولكنه لو ذكر في طي العقد ،
فجاء زيد ، فعلى المشتري القابل خياطة ثوبه ، وأداء دينه وملكه إليه
مثلا ، فلو تبين بطلان العقد المذكور ، لأجل الجهات الأخر ، فلا منع عن صحة
الالتزام المذكور ولزوم الوفاء به ، بعد إطلاق أدلته ، وعموم أخباره .
تذييل : بعض الأخبار الدالة على لزوم ذكر الشرط طي العقد
يستظهر من طائفة من الأخبار الواردة في خصوص النكاح ،
اشتراط ذكر الشرط في طي العقد ، وأن العقد يهدم الشروط السابقة ،
وما يذكر بعده يصح . والظاهر أن الشرائط إن كانت تحميلية من قبل
الموجب ، فتذكر بعد الإيجاب ، وأما الشروط التحملية من قبل القابل ،
فتلك الأخبار ساكتة عنها .
ومن هذه الطائفة :
رواية ابن بكير عن الصادق ( عليه السلام ) : " ما كان من شرط قبل النكاح هدمه
النكاح ، وما كان بعد النكاح فهو جائز " ( 1 ) .
هامش
1 - الكافي 5 : 456 / 1 ، تهذيب الأحكام 7 : 262 / 1134 ، وسائل الشيعة 21 : 46 ،
كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 19 ، الحديث 2 .