ناظرة إلى غير هذه الصورة نظير المقاولة على بيع الدار بألف دينار
وعشرين كتابا ، ثم بعد الإيجاب قبله المشتري بألف دينار ولم يذكر
الكتب ، فإنه يهدم المقاولة ، بخلاف ما إذا لم يذكر الثمن أصلا ، فعليه
ربما كانت هذه الأخبار في مورد يذكر بعض القيود التي تذاكرا عليها ، ولم
يذكر الباقي .
ثم إن ظاهر هذه الأخبار : أن الرجل موجب ، والمرأة قابلة ، مع أن
الأمر - حسب القواعد - على العكس ، وأن وكيل المرأة يوجب ، والرجل
يقبل ، فتأمل .
هذا ، وتلك الأخبار مذكورة في الباب ( 19 ) من أبواب المتعة ، وفي
سند أكثرها الإشكال إلا واحدا منها ، وهو الخبر الأول ، والالتزام به مشكل ،
لظهوره في تحديد الشرط النافذ ، وهو ما يذكر بعد النكاح فلا يجوز ما يذكر
في الأثناء وقبل القبول . وحمل النكاح على الإيجاب - ولا سيما بدعوى :
أنه حقيقة النكاح - خلاف ظاهره جدا .
تذنيب : حكم التعليق في الشرط
قد مر حكم التعليق في عقد البيع ، وذكرنا وجه صحته ثبوتا ، ومنع
الدليل الصحيح إثباتا ( 1 ) ، وعلى هذا لو كان الشرط في ضمن العقد ،
راجعا إلى التعليق في العقد ، بأن يصير العقد وهيئة جملة " بعت " كهيئة
الأمر في الواجب المشروط ، أو كالواجب المعلق ، فلا يضر ، فضلا عما إذا
هامش
1 - تحريرات في الفقه ، البيع 1 : 168 .