كان الشرط من الشرط الفقهي ، دون الأصولي ، فإنه مما لا وجه
للمناقشة فيه ثبوتا ، ولا إثباتا ، لأن الالتزام بالقضية الشرطية في ضمن
العقد المنجز الفعلي ، التزام فعلي ، والملتزم به قضية شرطية ، من غير
وجه لتوهم السراية إلى العقد ، أو توهم انقلاب البيع الواحد إلى البيعين .
مع أن الشرط كما مر من الأجزاء التحليلية والقيود العقلية ،
لا المقدارية والعرفية المقتسمة عليها الأثمان مثلا . فما في كلام الشيخ
هنا ( 1 ) ، وكلام المحشين ( 2 ) ، غير نقي جدا .
وبالجملة : لو كان الشرط أصوليا ، فلا يلزم منه كون العقد وهيئته
معلقا ، ولا مشروطا ، على الاصطلاح في الواجبات ، والسر كله أنه ليس
إلا جزء تحليلي ، كما عرفت . ولو استلزم ذلك فلا يبطل على الأظهر ، كما مر .
هذا كله حول البحث ثبوتا ، وأما البحوث الإثباتية فهي خارجة
عن فن الفقيه ، لاختلاف مقتضيات القرائن الخاصة والعامة .
وعلى كل تقدير : لو باع داره على أن تخيط ثوبا بثمن ، أو على إن جاء
زيد تخيطه بثمن معلوم ، لا يكون هو شرطا باطلا في ذاته ، ولا يلزم من
تعليقته تعليقة العقد ، حتى يقال : بأن التعليق منه يسري إلى العقد ،
والبطلان من العقد يسري إلى الشرط ، لأن وجه بطلان الشرط
التعليقي هو بطلان العقد ، لا الاجماع كي يناقش في ثبوته في المحل .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 283 / السطر 10 .
2 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 119 - 120 ، حاشية المكاسب ، المحقق
الإيرواني 2 : 66 / السطر 9 ، حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 154 /
السطر 20 .