وفي رواية أخرى قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا اشترطت على المرأة
شروط المتعة ، فرضيت به ، وأوجبت التزويج ، فاردد عليها شرطك الأول بعد
النكاح ، فإن أجازته فقد جاز ، وإن لم تجزه فلا يجوز عليها من ما كان شرط
قبل النكاح " ( 1 ) .
وغير خفي : أن النكاح ربما يختص بما لا يشترك معه غيره ، ولعله
احتياط في البضع . هذا مع أن إطلاق ذكره بعده غير قابل للتصديق إلا على
القول : بأنها من الشروط البدوية النافذة .
وإن شئت قلت : للمتعاقدين بعد العقد التصرف في خصوصياته
بزيادة الثمن وتنقيصه ، وباعتبار شرط فيه ولو مضى عام ، لأن العقد باق ،
لجواز إقالته ، وليس هو من الشرط البدوي ، ولذلك ورد النص ( 2 )
والفتوى ( 3 ) بأنه لو بنيا في عقد النكاح على المهر الخاص المنسي
ذكره في العقد صح ، ويجب الوفاء به ، فلو جاز التجاوز عن هذه الطائفة
إلى غير النكاح ، لجاز عن الطائفة المشار إليها إلى غيره أيضا ، فلو باع
داره بثمن مثلا ، ثم بنيا على زيادته ، يجب الوفاء ، لكونه داخلا في العقد
الباقي في الاعتبار ، وبذلك يخرج عن البدوية ، فليغتنم .
والذي ربما يستظهر من هذه الأخبار ، هو أن مجرد المقاولة
غير كافية ، بل لا بد وأن يكون العقد مبنيا على تلك المذاكرة ، وهذه الأخبار
هامش
1 - الكافي 5 : 456 / 3 ، تهذيب الأحكام 7 : 263 / 1139 ، وسائل الشيعة 21 : 45 ،
كتاب النكاح ، أبواب المتعة ، الباب 19 ، الحديث 1 .
2 - وسائل الشيعة 21 : 271 ، كتاب النكاح ، أبواب المهور ، الباب 15 .
3 - جواهر الكلام 31 : 37 .