القطعية الموجودة على عدم وجوب الوفاء بالشروط البدوية غير
المعاوضية ، والأجنبية عن الأمور المالية ، وإلا فالوفاء لا يبعد وجوبه
لو كان مفاد أدلة الشروط وجوب الوفاء بها ، ولكنك عرفت ممنوعية
ذلك ، وسيمر عليك زيادة تحقيق حوله .
نعم ، ربما يناسب لزوم ذلك عند العقلاء ، لعدم اختصاص بالعقود ،
فليلاحظ جيدا ، وتأمل جدا .
وغير خفي : أنه ولو كان مثل هذه الشروط واجبة الوفاء ، لكونها
خارجة عن المخصص ، أو واردة في الضمنية ، ولكنها لا توجب خيار
التخلف إلا إذا كانت ضمنية لبا وإثباتا .
تحقيق المسألة
إذا تبينت هذه الوجيزة يظهر : أنه لا فرق حسب التدقيق بين ذكر
الشروط قبل العقد ، أو في الأثناء ، أو بعده . بل الانصاف أن فهم السوق
يساعد على ذلك ولو كان الشرط أمرا أجنبيا مذكورا في طي العقد ، وذلك
لأن الشرط المذكور في ضمن العقد ، ليس معنى تصديقيا وجملة تامة ،
بل هي جملة ناقصة ، فلا بد أن تكون مرتبطة بالجملة الأصلية ، فلا معنى
لكونه معنى إنشائيا مستقلا .
فلو باع داره " على أن تقرأ سورة البقرة " ليس مفاد جملة " على أن
تقرأ " إلا معنى ناقصا ، فكيف يكون من الانشائيات ؟ !
وهذا من أحسن الأدلة على أن الشروط قيود تحليلية ، فما يظهر من