القوم من كونها كسائر القيود ، فبحذائها الأثمان ، غير تام .
كما أن ما أبدعه الوالد المحقق - مد ظله - من كونها أجنبيات عن
العقود مذكورات في زمان ذكر العقد ( 1 ) ، بعيد عن الحق جدا وإلا يلزم أن
يكون مجرد ذكر الشرط البدوي مقارنا مع العقد ، واجب الوفاء ، أو يكون
الأمر قصديا ، بل لا يعتبر القصد في ذلك بعد كونها غير مرتبطة بأصل العقد .
فالحد الوسط أنها من القيود التحليلية والأجزاء العقلية ،
لا العرفية والعقلائية .
وغير خفي : أن إفادة الشرط كما تجوز على النهج المشار إليه ،
كذلك تجوز هكذا فيقول : بعتك الدار بكذا ، مشارطا كذا .
وأما قوله : " وشرطت عليك كذا " فهو - لو صح - يكون شاهدا على
صحة الشروط البدوية ، قضاء لحق كلمة " الواو " المتخللة بين
الجملتين . فما يظهر عن بعضهم من صحة إفادة الشرط بالنهج المزبور ،
في محله بشرط كون " الواو " حالية ، لا عاطفة ، لأن البحث حول
الشروط الضمنية ، لا المطلقة ، فلا تخلط .
لا يقال : نسب إلى المشهور اشتراط ذكره في ضمن العقد ( 2 ) .
لأنا نقول : إنه محمول على ما يقابل الشروط البدوية ، وأما اعتبار
ذكرها بعد الانشاء ، أو في الأثناء ، فهو في الإشكال يشترك مع ذكرها قبله ،
كما مر .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 205 .
2 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 282 / السطر 33 .