مرحلة الثبوت والإثبات ، ولذلك استدلوا بدليل الوفاء بالعقد على
وجوب العمل بالشرط أيضا .
وأما توهم : أن التقييد بالالتزام بكون المبيع ذا وصف كذائي ،
غير جائز ، ضرورة أن لازمه عدم تقيد العقد بالالتزام وبمفاد الشرط ،
وهكذا التقييد بالالتزام بالخياطة ، لأن الالتزام إما واقع من غير
حاجة إلى الخياطة الخارجية ، وكون الفرس عربيا ، أو غير ممكن أن
يقع في الخارج .
فهو أيضا ناشئ عن الخلط بين الأجزاء التحليلية ، والأوصاف
والقيود ، فإن الأجزاء التحليلية - بحسب الخارج - لا تقتضي إلا
ما يقتضي العقد على الموصوف والمقيد ، ولكن الفرق بينهما ناشئ من
كون تلك الأوصاف والقيود - كالعربية ، والخياطة ، وقراءة السورة ،
وترك شرب الخمر ، والإتيان بفريضة ، وغير ذلك من الأمور الممكن
أخذها في ضمن العقد ، - بتقييده بها في الفرض الأول موجبة لتعلق
العقد بالموصوف والمقيد .
وفي الثاني موجبة لتعلقه بطبيعة التقييد بالمعنى الحرفي ،
والقيد خارج ، بخلاف المقيد في الأول ، فإن التقيد والقيد داخل ، وذلك
المعنى الحرفي الداخل لا يجب أن يصير خارجيا ، لأن خارجيته
بخارجية طرفه ، وهي الخياطة ، وترك شرب الخمر ، وأداء الفريضة ،
ولأجل ذلك لا يلزم أن يكون الشرط موجبا لاختلاف قيم المبيع ، كما في
بعض تلك الأمثلة ، بل ولا موجبا للخيار ، كما في النكاح أو في غيره ،
بإسقاط خيار التخلف .
كتاب الخيارات — صفحة 132
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٣٢