ودعوى : أنه في صورة عدم تجزؤ الثمن بالنسبة إليه ، وعدم
كونه موجبا للخيار ولا لغيره ، يلزم كونه إما شرطا بدويا أو يستكشف
صحة تلك المقالة ، غير مسموعة ، لأن المطلوب ربما يكون له القيد
المذكور على وجه لا يستتبع شيئا وضعيا ، ولكنه يستلزم معنى تكليفيا
وتبعة أخروية ، لأن مطلوبه لا يزيد عليه ، فبتعدد المطلوب ومراتبه تنحل
هذه المشكلة أيضا .
ودعوى : أنه شرط غير مربوط ، ولكن لا يصدق عنوانه إلا بذكر
لفظي في طي العقد ، أو يعتبر شرعا ذلك ، وإن كانت ممكنة ، ولكنه ليس
شرطا لغة ، بل هو أمر أجنبي مذكور في زمان إيجاد البيع ، ولا منع عن
التسمية ، إلا أنه خلاف الوجدان ، وبعيد عن الأذهان .
فما في كلمات القوم هنا ، وما أفاده الوالد المحقق ( 1 ) - مد ظله -
ممنوع ، وما هو المقصود هنا ليس أمرا زائدا على ما ذكرناه .
تنبيه : حكم الشرط البدوي المذكور عقيب العقد
إذا قال في موارد الانشاء : " بعتك هذه الدار بكذا ، على أن تقرأ سورة
البقرة " يصير شرطا ضمنيا .
وأما إذا قال : " بعتك هذه ، وشرطت عليك كذا " يكون من الشرط
البدوي المذكور في زمان العقد وعقيبه عرفا ، ولا بأس بالالتزام بوجوب
الوفاء بأمثال هذه الشروط البدوية ، لكونها خارجة عن مورد السيرة
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 205 .