وهذا من غير فرق بين كون البيع تمام الإيجاب ، أو هو الإيجاب ، والقبول ،
كما لا يخفى .
ويندفع الإشكال ، بأن المراد من " كونه ضمنيا " هو التقيد اللبي
اللازم قهرا في حصول الربط بين الأمور الأجنبية ، وهذا أمر مما لا بد منه ،
وإلا فيكون هو من الشرط البدوي ، وهذا الربط اللازم لا يلزم أن يكون
جزء كسائر الأجزاء ، فإن الأجزاء المقدارية والتحليلية مختلفة في
التكوين والتشريع ، ضرورة أن السورة جزء ، والطهارة جزء ، إلا أنه
جزء تحليلي عقلي ، لا مقداري .
وبذلك يحصل الفرق بين ما يقع بحذائه الثمن جزء بجزء مثلا ، وبين
ما لا يقع كذلك ، وهذا هو الفارق بين ما هو الموجب تخلفه خيار تخلف
القيد والوصف ، وما هو الموجب لخيار تخلف الشرط .
فالشرط ما دام لم يقع في الضمن اللبي المرتبط بقيود المعقود
عليه لا العقد ، كي يلزم التعليق ، ويخرج عن محط البحث ، لا يكفي مجرد
ذكره في طي العقد .
فما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - : من أنه وإن كان موجبا
بحسب اللب تضيقا في المراد ، ولكنه لا يوجب تحديدا بحسب مرحلة
الإثبات والإنشاء ( 1 ) ، نظرا إلى بعض ما أشير إليه غير تام ظاهرا ، لإمكان
كون تخلفه موجبا لخيار الشرط ، لاختلافه مع سائر القيود في الاعتبار .
فبالجملة تحصل : أن الشرط لا بد وأن يكون قيدا ، وهو معتبر في
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 204 - 205 .