ذمته ، ولا تكون تلك الملكية بلا عوض قطعا ، مع أنه غير معلوم حده
ومقداره ، ولازمه بطلانه ، بناء على مفروغية اشتراط معلومية الثمن في
مطلق القرارات المعاوضية ولو كانت من قبيل الشروط البدوية .
وتوهم نفوذ الشرط ولزومه من غير عوض ، واضح البطلان ،
لاحترام مال المسلم وفعله .
اللهم إلا أن يقال : بأن المجهولية الآتية من قبل الشرط ، غير مضرة
بصحة العقد ، لاعتبار كون العقد في ذاته معلوما ، وهو حاصل ، ولا دليل
على أزيد منه .
أو يقال كما يأتي : إن إبطال الشرط شرعا يوجب معلومية العقد ،
ويكون العوض في مقابل المعوض رغم أنف الشارط ، كما هو كذلك في
بعض الأحيان .
أو يقال : إن المدار على المعلومية في ظاهر الأمر ، دون مقام اللب ،
مثلا إذا عقد على امرأة عقد انقطاع مدة يعلم بموت المنقطعة فيها ، أو يحتمل
فيها اتفاقه احتمالا عقلائيا ، فإنه يستلزم لبا جهالة في العقد ، ولكنه
ليس من قبيل الجهالة في أصل العقد في مرحلة الانشاء .
هذا مع أن حديث تعدد المطلوب ، مما لا ينبغي الغفلة عنه ، فربما
يكون البائع راضيا في بيع داره بالثمن المذكور ، إلا أنه يريد تحميل شئ
يسير على المشتري ، كقراءة سورة في ضمن العقد ، لما يعلم من عدم
إمكانه بدوا ، فلا يستلزم مطلق الشرط جهالة ، لعدم دخالته دائميا في
كتاب الخيارات — صفحة 121
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢١