المشروط المخالف للكتاب ، وأما ما هو الباطل هنا - بناء على اعتبار
العلم - فهو نفس الشرط ، وقد مر وقوع الخلط احتمالا في كلماتهم بين
الشرط ، والمشروط وهو الملتزم به ، فالشرط المجهول باطل هنا بنحو
التوصيف ، والشرط المخالف للكتاب باطل ويكون المقصود منه هو
المعنى المفعولي والملتزم به ، دون نفس الالتزام ، وجهالة المشروط
والملتزم به لا تكون مضرة ، إلا لأجل رجوعها إلى جهالة القرار
والشرط ، بناء على اعتبار معلوميته ، نظرا إلى ذكرهم شرطا مستقلا في
كلامهم ، والأمر سهل .
وعلى هذا ، فما أشرنا إليه في أصل البحث بقولنا : " مع أنه لا يوجب
اعتبار الشرط . . . " ( 1 ) إلى آخره ، غير تام ، ولا حاجة إليه ، كما أن كلمات
القوم هنا حول هذا الشرط ، خالية من التحصيل .
تنبيه : في سراية الجهالة من الشرط إلى البيع
ربما يخطر بالبال أن يقال : إن جهالة الشرط توجب جهالة في
البيع ، فيلزم بطلانهما ولو كان الشرط البدوي صحيحا ، لأن الشرط
المذكور في ضمن العقد ، دخيل في اختلاف القيم ، فيكون في نظر العرف
له قسط من الثمن ، ويلزم من الاشتراط الضمني في مثل النتيجة انتقال
المشروط ، وفي مثل شرط الفعل تملك الشارط على المشروط عليه في
هامش
1 - تقدم في الصفحة 118 .