ودلالة ، ضرورة أن النهي عن بيع الغرر ولو كان مسندا كما مر ، ولكنه غير
تام دلالة ، وإلا يلزم اعتبار العلم بالمالية والقيمة السوقية ، ولازمه
بطلان البيع المغبون فيه ، كما قويناه من جهة أخرى ، وأيدناه بذلك .
مع أنه لا يوجب اعتبار الشرط المذكور في الشرط على الإطلاق ،
لرجوعه إلى الجهالة في العقد بالنسبة إلى بعض الشروط ، فيكون
بطلان العقد مستلزما لبطلان الشرط ، بعد كونه ضمنيا عندهم في
الجملة .
وحديث إلغاء الخصوصية عن أصل البيع - بأن يكون المنهي
نفس الغرر ، كي تكون هذه المرسلة المسندة في بعض الكتب غير
المعتبرة عندنا ، مثل المرسلة الأخرى المتمسك بها في كتب الشيخ
والعلامة ( 1 ) - لا يرجع إلى محصل ، لأنه يلزم منه عدم بطلان الشرط ،
لأن النهي يتعلق حينئذ بأمر خارج عن المعاملة منطبق عليها ، فلا تغفل .
وإن كان الملغى عنوان " العينة " دون القرار المعاملي ، فهو مما
لا بأس به من هذه الجهة ، إلا أن إتمام هذا الإلغاء غريب في مثل
الشروط . مع أن في كثير من الموارد ، يصح البيع مع الجهالة ، كما مر في
كتاب البيع .
هذا مع أن " الغرر " بمعنى الجهالة ، غير معهودة ، وانجبار المعنى
هامش
1 - الخلاف 3 : 319 و 330 ، مختلف الشيعة 386 / السطر 3 .