نعم ، هو خلاف مقتضى إطلاقه ، أي خلاف مقتضى العقد بعد وجوده
من غير تقييد ، فما هو خلاف الماهية لا ربط بوجود العقد في مخالفته ،
وما هو خلاف إطلاقه مربوط بوجود العقد إذا لم يقيد بشئ .
ويمكن دعوى : أنه شرط خلاف مقتضى العقد ، من غير كون الماهية
تقتضي عدمه ، أي يكون مستوجبا للإطلاق ، فإن تفسير البيع " بأنه تمليك
عين بعوض " ساكت عن التحديد بزمان ، وهكذا تفسيره " بالمبادلة "
وغيرها .
وهذا الشرط وحيد في كونه خارجا عن مقتضى طبيعة العقد
وماهية البيع ، وداخل في كونه خلاف مقتضى نفس العقد بعد وجوده ، فإن
سائر الأمثلة إما ترجع إلى خلاف الماهية المنتهية إلى عدم إمكان
تحققها ذاتا ، أو ترجع إلى أنها ليست من الشروط المخالفة لمقتضى
العقد ، بل ترجع إلى الأمور الأجنبية .
مثلا : اشتراط تحديد سلطنته بالنسبة إلى المبيع ، أو الشروط
الراجعة إلى الزوجة ، أو غير ذلك ، فإنها كلها بعيدة عن مقتضى العقد ،
وقريبة إلى المسببات وآثاره ، واستنادها إلى العقد مع الوسط مجاز
غير جائز ، وأجنبي عن حدود الاقتضاء المستند إلى العقد .
أقول أولا : قد مر منا في خيار شرط رد الثمن : أنه يرجع في الحقيقة
إلى تحديد البيع لبا إلى ذلك الوقت المجهول ، وقد صححه الأخبار ( 1 )
هامش
1 - وسائل الشيعة 18 : 18 ، كتاب التجارة ، أبواب الخيار ، الباب 7 ، الحديث 1 .