المسموع بين الأصاغر - فضلا عن الأكابر ، ولا سيما رئيسهم - أن الأصل
العدم ، والأمر سهل ، فتأمل .
تنبيه : في التمسك بالعام عند الشك أو الاستصحاب
بناء على كون الشرط المخالف لمقتضى العقد باطلا على وجه
لا يلزم منه بطلان العقد ، ويكون على وجه لا يرجع إلى أن بطلانه مستند
إلى كونه مخالفا للكتاب ، فيكون هو بعنوانه باطلا ، فيمكن - على ما
تحرر في البحث السابق - إجراء الأصل الموضوعي المنقح ، وتصير
النتيجة سلب عنوان المخصص لأدلة الشروط عن مورد الشك بعد
كونه كليا ، ويصير العام صالحا للمرجعية ، لو لم نقل بصلاحيته
للمرجعية من غير حاجة إليه ، نظرا إلى جواز التمسك به في الشبهة
المصداقية .
نعم ، حيث إن مقتضى العقد على هذا الفرض ، قابل للسلب شرعا ،
وللجعل والإمضاء إثباتا ، لعدم كونه من لوازم الماهية غير القابلة
للانفكاك عن العقد ، يلزم الإشكال الذي أبدعناه في جريان هذه الأصول
كلها ، ضرورة أن المانع عن صحة الشرط هو كونه خلاف مقتضى العقد ،
بعد إمضاء الشرع ذلك الاقتضاء ، أو شرط صحة الشرط هو كونه غير
مخالف لمقتضى العقد الممضى عند الشرع ، أو هو أن يكون موافقا له .
فإن كان من الثالث ، فعدم جريانه واضح .
وإن كان من الفرضين الأولين ، فالإمضاء ليس من الأمور الحادثة