مستقل في صحة الشروط المذكورة في ضمن العقود ، ولو كان المراد من
" الكتاب " أعم من الشروط التأسيسية والإمضائية ، للزم اتحادهما ،
ولذلك استشكل في التعدد بعض مشايخنا - مد ظله - ( 1 ) .
وبعبارة أخرى : الشرط المخالف لمقتضى العقد - على وجه
فسرناه - يرجع إلى الشرط الهادم لنفسه ، لأنه شرط مضاد للعقد
الذي يعتبر وجوده في صحة الشرط في الجملة ، بناء على عدم صحة
الشروط البدوية ولو تعبدا ، وهذا خلاف ظاهر كلماتهم .
وإرجاعه إلى الشرط السابق ، كما في حواشي كثير من
المحشين ( 2 ) ، نظرا إلى الدليل الثاني المذكور في كلام الشيخ ( 3 ) ، أيضا
غير صحيح .
فينحصر الأمر بما ذكرناه : وهو أن الشرط المخالف للكتاب هو
الشرط المخالف للحكم الإسلامي التعبدي ، أو الحكم الموروث من
السلف ، ويكون من الأحكام السماوية السابقة ، وأما الشرط
المخالف لمقتضى العقد ، فهو الشرط المخالف للبناءات العرفية ،
وللأحكام الإمضائية الإسلامية ، فليلاحظ جيدا .
هامش
1 - لم نجزم بمراده من بعض مشايخه .
2 - لاحظ حاشية المكاسب ، المحقق الخراساني : 242 / السطر 7 ، حاشية المكاسب ،
السيد اليزدي 2 : 112 - 113 .
3 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 281 / السطر 6 .