بقي شئ : حول حكم الشك في شرط أنه مخالف لمقتضى العقد
مقتضى ما تحرر منا في بيان كبرى المسألة ، أنه لا يبقى مورد يشك
في أنه مخالف لمقتضى العقد ، كما أن قضية ما صححناه في الموارد
التي اتفقت كلماتهم على بطلانه ، صحة سائر الشروط في ضمن سائر
العقود بالأولوية القطعية ، لخروجه عن حديث الاقتضاء .
وأما في موارد الشك في نفوذ الشرط في ضمن عقد - لأجل كونه
خلاف المتعارف - فلا يمكن تصحيحه بمراجعة دليل الشرط وغيره ، لأن
منشأ الشبهة في صحته قصور الدليل ، فلا يصلح العموم لحل
المشكلة ، ولا الإطلاق بالضرورة .
وما في ذيل كلام الشيخ ( رحمه الله ) هنا : من المراجعة إلى أصالة ثبوت
ذلك الأثر على الوجه الثاني ، فيبقى عموم أدلة الشروط سليما عن
المخصص ( 1 ) ، انتهى ، فهو غير راجع إلى محصل ، بعدما عرفت أنه لا يبقى
مورد يشك في أنه مخالف لمقتضى العقد .
نعم ، بناء على سائر التفاسير يمكن الشك ، ويكون مراده ( قدس سره ) هنا من
" الأصل " أصلا عقلائيا واستظهارا عرفيا من الأدلة ، لأن ثبوت الحكم
لموضوعه - على وجه يكون الشرط مخالفا لمقتضى ذلك العقد
والموضوع ، بالنسبة إلى حكمه وأثره - يحتاج إلى القرينة الخاصة
والمؤونة الزائدة . وعلى هذا لا يتوجه إليه الإشكال الواضح ، لأن
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 282 / السطر 7 .