والأصحاب ( 1 ) بلا إشكال ، ضرورة أن لازمه مبادلة المالين إلى ذلك
الوقت الذي ينفسخ فيه العقد .
وثانيا : أن سعة الأمور الاعتبارية وضيقها ، تابعة لسعة الحاجة
إليها في السياسات الاجتماعية ، ولا شبهة في إمكان كون المبادلة بين
العينين واقعا إلى زمان خاص ، على وجه لو أخل أحدهما ، ونقل العين
في زمان قبل بلوغ ذلك الزمان الخاص ، يصح نقله ، ولا يكون إخلاله من
المخالف للشرع والشرط ، فعلى هذا لا يكون هذا الأثر من الآثار غير
القابلة للردع والسلب في محيط العرف والشرع ، ولا إجماع تعبدي
على خلافه .
نعم ، لا معنى لإرجاع الإجارة العقلائية في عصرنا هذا إلى البيع ،
ولا لإرجاع البيع إلى الإجارة في بعض الصور ، كما حررناه في تحريراتنا
الإجارية ( 2 ) ، لعدم المقتضي لذلك الإرجاع عند العقلاء فعلا ، ولا منع عنه
عقلا بعد ذلك .
فلو باع داره على أن تكون هي بنحو شرط النتيجة ملكه عند تخلف
المشتري من شرط كذائي إلى وقت محرر ، صح ذلك البيع والشرط
عندنا ، ما لم يثبت إجماع تعبدي ، وهذا هو في الحقيقة بيع إلى حد على
وجه الشرط .
وربما يأتي في الأزمنة الآتية اعتبار العقلاء لبيع الدار إلى زمان
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 4 : 223 - 224 .
2 - كتاب الإجارة من تحريرات في الفقه ( مفقود ) .