بحثه عن مسائل الإجارة ( 1 ) ، قوي جدا ، إلا أنه مع قوته قابل للدفع
والحل ، فتأمل .
وما أفاده الوالد المحقق - مد ظله - : " من أنه شرط مخالف
للكتاب ، حسب الأخبار الخاصة الدالة على عدم الضمان " ( 2 ) فهو عندهم
غير تام ، لأنه من أحكام إطلاق العقد ، لا مطلق العقد .
نعم ، على ما اختاره ميزانا في الشرط المخالف ( 3 ) لا يبعد بطلانه ،
ولكنه خلاف مختاره في كتاب الإجارة ( 4 ) .
ويمكن دعوى : أن الأخبار الخاصة ( 5 ) لا تفيد جعل عدم الضمان ، بل
هي تدل على السلب المحصل اصطلاحا ، لا الإيجاب العدولي ، فما تدل
عليه من نفي الضمان - لعدم وجود المقتضي له - فيسلب الضمان سلبا
محصلا ، وهذا لا ينافي الضمان عند الاشتراط فتأمل .
وقد عرفت : أنه إذا لم يكن من الأحكام التأسيسية الشرعية
السماوية ، لا يلزم منه بطلان الشرط المخالف ، على ما أسسناه ( 6 ) .
هامش
1 - لم تطبع تقريرات ما أفاده السيد الحجة آية الله العظمى البروجردي بقم المقدسة بعد .
2 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 193 .
3 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 166 - 167 .
4 - انظر العروة الوثقى 2 : 600 ، الهامش 2 .
5 - وسائل الشيعة 19 : 155 ، كتاب الإجارة ، الباب 32 ، الحديث 1 و 2 .
6 - تقدم في الصفحة 66 .