العين تبطل الإجارة من حين التلف ، حسبما هو المصرح به في كلامهم ( 1 ) ،
وإذا انعدم العقد لا يبقى موضوع للشرط المتوقف بحسب الماهية عليه ،
لأنه من تبعاته ، والشرط ماهيته أن يكون ضمنيا ، كما هو المفروض ، وقد
فصلنا المسألة بفروعها ومحتملاتها في قواعدنا الإجارية في الأيام
السالفة ( 2 ) ، وذكرنا هناك وجه صحة الشرط .
وربما يختلف المباني في حقيقة الإجارة بالنسبة إلى هذه
المسألة ، نظرا إلى إمكان الالتزام بعدم بطلان عقد الإجارة بتلف العين ،
كما هو كذلك في البيع ، وذلك لأن بالإجارة يملك المستأجر منفعة الدار
الشخصية ، إلا أن المنفعة تكون كلية .
أو يكون العقد باقيا ، لظهور الثمرة في الإقالة ورجوع المسماة ،
بناء على جواز الإقالة من الأول .
أو يكفي لضمنية الشرط حدوثه في طي العقد ، ولا يعتبر بقاؤه
لنفوذه .
أو يقال : إن بالشرط يشتغل ذمة المستأجر بقيمة العين حين
التلف ، فيكون نتيجة الشرط اشتغال الذمة وإن لم يبق الشرط
المتقوم بالضمنية ، فتدبر .
فما أفاده سيدنا الأستاذ البروجردي هنا وجها لبطلان الشرط حين
هامش
1 - شرائع الاسلام 2 : 144 ، العروة الوثقى 2 : 590 ، تحرير الوسيلة 1 : 577 ، المسألة 21 .
2 - قد صنفها بقم المقدسة وهي مفقودة .