السماوية ، فمقتضى المرسلة ( 1 ) سقوط الخيار ، لانطباق عنوانها عليه ،
ومقتضى الخبر الأول ( 2 ) بقاؤه ، لعدم انطباق عنوانه عليه ، بناء على استفادة
أن الظاهر منه انحصار السقوط بإحداثه مباشرة أو تسبيبا مثلا ، لأن أخذ
القيد - ولا سيما في الوضعيات - يوجب الحصر ، فيلزم هنا مفهوم القيد ، لا
الشرط ، ولا اللقب ، لأن قوله : " فأحدث " من قيود موضوع اللزوم ، وليس
" الفاء " في " فأحدث " جوابا لمعنى الشرط المستفاد من كلمة " أي " فلا
تخلط .
اللهم إلا أن يقال بما مر البحث فيه من وجه سقوط القيد والنسبة
الحرفية ، بمساعدة فهم العقلاء وبنائهم في المحاكم العرفية .
ولعمري ، إن في الخبر الأول نسبتين : نسبة الاحداث إلى
المشتري ، ونسبة العلم بالعوار ، فهل يحتمل دخالة علمه به بنفسه ،
بحيث لو أعلمه به غيره لا يكون ذلك كافيا ، لانصراف علمه إلى توجهه
بنفسه ؟ ! فلا تكن من الخالطين .
بقي شئ
في مسقطية مطلق التصرف
ربما يستظهر من كلمات جمع ، أن التصرف موجب للخيار ، ويستظهر
هامش
1 - تقدم في الصفحة 35 .
2 - تقدم في الصفحة 34 .