ثانيا أن المراد منه غير التغيير ، وقد أطال الكلام شيخنا الأنصاري ( رحمه الله )
حول المسألة ( 1 ) ، إلا أن المتبع هو البرهان ، بعد ظهور استنادهم إلى
الأخبار ، والمحكم هو الوجدان ، بعد معلومية استنادهم إلى الآثار . مع أن
المنسوب إلى جمع منهم ( 2 ) عدم كفايته .
وأما احتمال لزوم كون التصرف أو التغيير ، مستندا إلى المالك ،
فصريح كلام جمع خلافه .
فتحصل : أن نفس التصرف غير المقرون بالرضا الآتي تفصيله ،
وغير المقرون بالتغير ، ليس مسقطا بالضرورة ، وإلا فلا يبقى الخيار .
تنبيه : حكم التغير بتسبيب المالك
إذا كان التغير بتسبيب المالك ، فعلى ما ذكرناه فلا بحث .
وأما على القول : بأن القدر المتيقن من موجب السقوط هو
التغيير المستند إليه ، وعند الشك يرجع إلى الاطلاق أو الأصل ،
فيشكل الأمر ، ولا سيما في بعض صور التسبيب ، فلا تغفل .
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 255 / السطر 2 وما بعده .
2 - لاحظ نفس المصدر .