وبمثابة ذلك هو السقوط الحاصل من الاعراض والاخبار عن
الالتزام والسقوط . ولا يلزم كذب خبره بعد كونه حاصلا بنص الاخبار ،
وتقدم الاخبار على الخبر في الرتبة ، لا يوجب كذبه ، فلا يلزم خلل في
إرادة الاخبار والجد به .
وتوهم عدم كفاية الاعراض ، إن كان ناشئا عن المناقشة في كبرى
المسألة ، فقد تحرر أنه أمر عقلائي ، وقد يستفاد من الأخبار المتفرقة ( 1 ) ،
ولا سيما ما ورد في الأراضي التي جلا عنها صاحبها ( 2 ) .
هامش
1 - السكوني ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) - في حديث - عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) قال : وإذا غرقت
السفينة وما فيها ، فأصابه الناس ، فما قذف به البحر على ساحله فهو لأهله ، وهم
أحق به ، وما غاص عليه الناس وتركه صاحبه فهو لهم .
الكافي 5 : 242 / 5 ، الفقيه 3 : 162 / 714 ، وسائل الشيعة 25 : 455 ، كتاب
اللقطة ، الباب 11 ، الحديث 1 و 2 .
حريز ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : لا بأس بلقطة العصى ، والشظاظ ، والوتد ، والحبل ،
والعقال ، وأشباهه ، قال : وقال أبو جعفر ( عليه السلام ) : ليس لهذا طالب .
الكافي 5 : 140 / 15 ، تهذيب الأحكام 6 : 393 / 1179 ، وسائل الشيعة 25 :
456 ، كتاب اللقطة ، الباب 12 ، الحديث 1 و 3 .
عبد الله بن سنان ، عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : من أصاب مالا أو بعيرا في فلاة من
الأرض ، قد كلت وقامت ، ( وسيبها صاحبها مما لم يتبعه ) ، فأخذها غيره ، فأقام
عليها ، وأنفق نفقة حتى أحياها من الكلال ومن الموت ، فهي له ، ولا سبيل له عليها ،
إنما هي مثل الشئ المباح .
الكافي 5 : 140 / 13 ، تهذيب الأحكام 6 : 392 / 1177 ، وسائل الشيعة 25 :
458 ، كتاب اللقطة ، الباب 13 ، الحديث 2 و 3 و 4 .
2 - محمد بن مسلم قال : سمعت أبا عبد الله ( عليه السلام ) يقول وسئل عن الأنفال فقال : كل قرية
يهلك أهلها أو يجلون عنها فهي نفل لله عز وجل ، نصفها يقسم بين الناس ونصفها
لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) ، فما كان لرسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) فهو للإمام .
تهذيب الأحكام 4 : 133 / 372 ، وسائل الشيعة 9 : 526 ، كتاب الخمس ، أبواب
الأنفال ، الباب 1 ، الحديث 7 ، وفي هذا الباب أحاديث كثيرة .