للأصل ، كما في " حاشية الفقيه اليزدي ( رحمه الله ) " ( 1 ) وبين الأخذ به لجهة
أنه من الجمع بين القولين في دلالة المطابقة والتضمن العرفي ،
ضرورة أنه لا تكاذب ذاتا بين التقويم بالتسعة والعشرة بما هو هو ، وإنما
المكاذبة والمناقضة تحصل من الأخذ بالمفهوم والتحديد الظاهرين
بدوا من المقومين ، وبعد سقوط ذلك فلا مناقضة بين التسعة اللا بشرط ،
وبين العشرة .
فتحصل : أن طريقة العقلاء في باب الأقل والأكثر - كما نحن فيه -
وباب المتباينين مختلفة ، ففي موارد التباين تتساقط الطرق ، وأما في
الأقل والأكثر فلا يطرد الدليلان والطريقان بالرجوع إلى مقتضى الأصول
الأخر المنافية ، لما أشير إليه . كما أنه يظهر : أن حديث معارضة
البينتين القائمين على العين الشخصية ، أجنبي عن بحث الأرش ، فما
أطاله المحشي العلامة الأصفهاني ( 2 ) هنا ، مما لا طائل تحته .
ومن هنا يظهر سقوط الاحتمالات الأخر ، كالرجوع إلى الحاكم ، أو
القرعة ، أو بينة الأكثر أو بينة الأقل ، أو قاعدة العدل والانصاف . ولا فرق
بين أقسام التقويم ، لرجوع الكل إلى الأقل والأكثر في القيميات .
نعم ، فيما إذا اختلفا في المثليات - كما إذا تبادلت الحنطة بالعدس
- فربما ينتهي إلى التباين ، ولكن بعد ما عرفت من عدم جريان الأرش فيها ،
فلا يهمنا البحث حوله .
هامش
1 - حاشية المكاسب ، السيد اليزدي 2 : 103 / السطر الأخير .
2 - حاشية المكاسب ، المحقق الأصفهاني 2 : 136 - 137 .