الذي يحق للمشتري الرجوع به إلى البائع ، وذلك أمر دائر بين الأقل
والأكثر ، ولا يجوز إلا الأخذ بالأقل ، لما مر ، فلو كانت الطريقتان راجعتين
إلى واحدة ، وهي ترجع إلى ما ذكرناه فهو ، وإلا فلا دليل على تلك الكيفية
المعروفة عن المعظم وغيره ، كما صرح به الوالد المحقق - مد ظله ( 1 ) - .
الأمر الثالث
في مقتضى القواعد الشرعية
اعلم : أنه ربما يقال : إن في موارد المعارضة لا بد من المراجعة
إلى الأخبار العلاجية ( 2 ) ، سواء كانت المكاذبة بين الروايات في
الأحكام أو الموضوعات أو بين إخبار المقومين وشهادة الشاهدين ،
وذلك لأن المستفاد من تلك الأخبار ، أن نظر الشرع إلى حل المشاكل
ومراجع الأمور ، بمجرد مزية ، من غير النظر إلى كون المزية تمام العلة
لإصابة الواقع والأقربية ، لامكان كون خبر غير الفقيه أقرب إلى الواقع ،
لكونه أثبت في التعبد بالعبارات الواصلة .
بل المنظور كما يظهر ، عدم الوقوف على الحوادث ، من غير أن يلزم
الترجيح بلا مرجح ، أو ترجيح المرجوح على الراجح ، ولأجله ورد التخيير ( 3 ) .
هامش
1 - البيع ، الإمام الخميني ( قدس سره ) 5 : 142 .
2 - لاحظ وسائل الشيعة 27 : 106 - 124 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 .
3 - عن الحسن بن الجهم ، عن الرضا ( عليه السلام ) قال : قلت له : تجيئنا الأحاديث عنكم مختلفة ،
فقال : ما جاءك عنا فقس على كتاب الله عز وجل وأحاديثنا ، فإن كان يشبههما فهو
منا ، وإن لم يكن يشبههما فليس منا ، قلت : يجيئنا الرجلان - وكلاهما ثقة - بحديثين
مختلفين ، ولا نعلم أيهما الحق ، قال : فإذا لم تعلم فموسع عليك بأيهما أخذت ،
الإحتجاج : 357 ، وسائل الشيعة 27 : 121 ، كتاب القضاء ، أبواب صفات القاضي ،
الباب 9 ، الحديث 40 ، لاحظ التعادل والترجيح ، الإمام الخميني ( قدس سره ) : 119 - 126 .