تخطي إلى المحتوى الرئيسي

كتاب الخيارات — صفحة 325

مساهمون:

ص٣٢٥
ومما ذكرنا يظهر وجه سقوط الاختلاف الآخر المحكي ( 1 ) هنا بين المعظم ، وبين الشهيد ( رحمه الله ) ( 2 ) وصاحب " إيضاح النافع ( رحمه الله ) " ( 3 ) ، ضرورة أن تقويم المقوم وشهادة الشاهد فيما نحن فيه ، لا أثر له إلا بالنسبة إلى المقدار الذي يحق للمشتري أن يرجع به إلى البائع ، فما هو محط اختلاف المقومين ومصب تشاح الشاهدين الذي هو منظور العقلاء في الرجوع إليهم ، ليس إلا ذلك . فلو اختلفت آراؤهم في تقويم الصحيح والمعيب معا ، لا يجوز طرح المجموع ، والرجوع إلى أصالة البراءة كما هو مقتضى الصناعة ، ولا الأخذ بالطريقة المنسوبة إلى المعظم ، أو الشهيد ( 4 ) وغيره - بناء على عدم رجوعهما إلى أمر واحد ، كما يستظهر من الشيخ ( رحمه الله ) ( 5 ) - لأن سقوط الدلالة المطابقية في كل منهما بالمطابقة في الآخر في تقويم الصحيح والمعيب ممنوع ، لما عرفت من عدم المعارضة ذاتا بينها . وأما توهم لزوم الأخذ بالالتزامية عند العقلاء ، إذا كانت مشتركة ، كما إذا كان اختلاف كل منهما في تقويم الصحيح والمعيب ، على وجه يورث كون النسبة بالنصف ، فهو غير تام ، لأنه ليس بنفسه الأثر الذي لأجله وقع التعبد بالأخذ بقول كل من المقومين ، ضرورة أن ما هو الأثر هو الحق
هامش
1 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 274 / السطر 3 . 2 - لاحظ الروضة البهية 1 : 380 / السطر 7 ، فإنه نقل عن النسبة إلى الشهيد الأول ( قدس سره ) . 3 - لاحظ مفتاح الكرامة 4 : 633 . 4 - لاحظ الروضة البهية 1 : 380 / السطر 7 . 5 - المكاسب ، الشيخ الأنصاري : 274 / السطر 10 .