المراجعة إلى الطبيب ، وأما فيما نحن فيه فلا ملزم للرجوع ، بعد وجود
الأصول ، والقواعد الأخر صالحة للمراجعة والمرجعية .
وبالجملة : مجرد كون أحد الطرفين مقوما ، والآخر بينة عادلة ،
لا يكفي لطرح المقوم عندهم . ولا إطلاق يقتضي حجية البينة على
الاطلاق ، ويكون الاتكال على تقويم المقوم ، مقيدا بعدم تعارضه
بالشهادة ، كما لا يخفى ، لكون دليله بناء العقلاء ، وهو لبي .
بقي شئ : إبداع الفرق بين الموارد
ربما يقال : " إن الجمع مهما أمكن أولى من الطرح " ( 1 ) معناه في
المقام غير ما هو المقصود في باب التعادل والترجيح ، فإن في باب
التعادل والترجيح ، يكون الجمع بين الدليلين - مهما أمكن إمكانا عقلائيا
- مقبولا ، فإنه الأولى ، بمعنى المتعين في قبال الطرح .
وأما مجرد الجمع حتى بين المتناقضين بالكلية ، بدعوى أن " أكرم
العلماء " نص في العدول ، وظاهر في الفساق ، و " لا تكرم العلماء " نص
في الفساق ، وظاهر في العدول ، فيجمع بينهما ، ويكون النص قرينة على
الظاهر في كل منهما ، فهو غير كاف ، وإلا يلزم سقوط الأخبار العلاجية .
وأما في المقام ، فمعناه هو أن مقتضى الدلالة المطابقية في كل
واحد من الطرفين المقومين للمعيب مثلا ، تعين العشرة والتسعة مثلا ،
وقضية الدلالة الالتزامية نفي كل واحد منهما الآخر ، ولازم سقوطهما بعد
هامش
1 - لاحظ عوالي اللآلي 4 : 136 .